قسم المؤلف كتابه إلى أربعة أبواب ,جعل الباب الأول في فصلين , وكذلك الباب الثاني والثالث والرابع .
تفصيل هذه التقسيمات:
أولا:
في افتتاحيته للكتاب يرى المؤلف أن النفس تصنع الأدب ويصنعها لأن النفس التي تتلقى الحياة لتصنع الأدب هي نفسها التي تتلقى الأدب لتصنع الحياة والعلاقة بين النفس والأدب ليست شيئا مستكشفا للإنسان الحديث , فالإحساس بها كان منذ القدم وإن كان مبهما , وتاريخ البلاغة القديمة صورة لمحاولة الإنسان تحديد طبيعة هذه العلاقة التي أحس بها ولمس أثارها .
ثانيا:
الباب الأول
الفصل الأول
الحكم والتفسير
وتحدث فيه عن النظريات الصائبة وفائدتها الجزئية في النقد القديم -العربي والأورربي- وعدم انشغال الناقد القديم بشرح العلاقات الحيوية بين الفنان والفن ومتلقي الفن , أو ما وراء الواقعة , وتغلب فكرة التقويم الجمالي والأخلاقي , ثم تحور هذا الإتجاه في القرن العشرين وتبلوره في نظرة أكثر شمولية , هي التفسير النفسي للأثر الفني , والخطوات الثابتة للنقد الأوربي في هذا الاتجاه , وعن الدراسات التي اهتمت بتحليل شخصية الفنان من حيث هو فرد فكانت أقرب لعلم النفس , حيث جعلت إبداعه الفني وسيلة لفهم مشكلاته وما توصل إليه من حلول لها , ثم اتجاه بعض الدراسات للأثر الفني ذاته وتناوله حسب ما يفسره التحليل النفسي إلى جانب دراسة شخصية الفنان , وبروز مشكلة بلورها المؤلف في العلاقة الكمية والكيفية بين المنهج التحليلي النفسي والأعمال الفنية.
الفصل الثاني
مشكلة الفنان
تحدث فيه عن فكرة الإلهام أو ما سمي بشيطان الشاعر, والعلاقة بين ذلك ووصف الشاعر بالجنون الذي يفسر القدرة الفذة ولا يعني المرض العقلي , واعتبر أن هذا هو التفسير الأول لتميز شخصية الشاعر عن بقية الناس ,وظهور الحركة الرومنتيكية في أوروبا , التي أعادت وصف الشاعر بالجنون , لكنه الجنون الحقيقي هذه المرة , وقضية مرض الفنان التي ناقشها (ترلنج وهانز زاخس) , وأدرجها المؤلف تحت مقولتين عامتين هما:
1- العصاب
2- النرجسية
وأسهب الحديث عن كل مقولة منهما , ويصل بالحديث إلى العبقرية وإلى الدراسة الوحيدة التي اهتمت بها وهي دراسة (مايير) وتلاميذه في جامعة (إيوا) , والوظائف النفسية التي تدخل في مكونات العبقرية والتي انتهى إليها (جليفورد )عندما حلل النشاط الإبداعي وهي
1- مجموعة الوظائف الخاصة بالإدراك والمعرفة
2- مجموعة الوظائف الإنتاجية , وتتألف من ثلاثة عناصر هي : الأصالة والطلاقة والمرونة.
3- وظيفة التقويم .
ويخلص في هذا الفصل إلى أن القدرة الفائقة لدى الفنان تفسر حديثا من خلال أبحاث الذكاء والتوافق الاجتماعي ، بعد أن كانت تفسر بالإلهام والمرض.
ثالثا:
الباب الثاني
في فن الشعر
تمهيد
أوضح فيه سبب اهتمامه بدراسة الشعر دراسة تحليلية نفسية لأن هذا الجانب كما يقول : "قلما يظفر باهتمام المتخصصين في علم النفس" ," ولأنه يستهدف من هذا البحث بصفة عامة تدعيم الدراسات النقدية للأدب والفن بالمعرفة العصرية التي تكفل فهم أبعاد العمل الأدبي موضوع النقد ".
ثم قسم الباب إلى فصلين هما:
الفصل الأول : تشكيل العمل الشعري
التشكيل الزماني :
وقصد به "كل ما يتصل بالإطار الموسيقي" , ثم تحدث عن فكرة قديمة تتمثل في تحديد طابع نفسي لكل وزن أو مجموعة من الأوزان الشعرية , وعلاقة هذه الفكرة بالشاعر الأول الذي نسق الصورة الزمانية تنسيقا يتناسب مع حالته النفسية , وعلاقتها بالشعراء الذين تلوه , وإدراك الشاعر المعاصر لأهمية هذا التشكيل وأثره في تقديم صورة صادقة عن حالته النفسية , مما دفعه لابتداع ما يسمى بشعر التفعيلة بعد أن حطم الوحدة الموسيقية (العروضية) للبيت"
التشكيل المكاني:
وهو ما عبر عنه بالصورة المكانية , ويرى بأن للشاعر حق التلاعب بمفردات الطبيعة وصورها ليشكلها , لأنها "تركيبة عقلية تنتمي في جوهرها إلى عالم الفكرة أكثر من انتمائها إلى عالم الواقع" , والصورة ليست وسيلة لنقل الشعور بل هي الشعور نفسه كما يرى (هويلي) , وهي في القصيدة مجموعة من التوقيعات.
وينبغي النظر إليها "لا على أنها تمثل المكان المقيس بل المكان النفسي" , وما يربطها بالمكان المقيس هو المفردات.
الفصل الثاني : دراسة تطبيقية
1- في موسيقى الشعر :وجعله في قسمين هما:
( ا ) في الشعر القديم
وعرض فيه نصوص قديمة قاس عليها فكرة الخليل بن أحمد عن العلاقة بين الأوزان الشعرية وأحوال النفس , ثم خلص إلى أن عملية الاستقراء التي قام بها الخليل ناقصة , وأن منهج الاستقراء لا يصلح لشرح هذه القضية .
(ب) في الشعر الحديث :
تتبع فيه المحاولات الشعرية العربية التي سعت لتحطيم الصورة الموسيقية التقليدية , وبدأت بالتلوين الموسيقي الداخلي في البيت عند شعراء المهجر إلى أن وصلت إلى نمط جديد من التشكيل مثل له بقصيدة صلاح الدين عبد الصبور " أغنية حب".
أما الشعر الأوربي فقد مضى أمد بعيد على استقرار الصورة الجديدة للقصيدة فيه كما يقول
ويُرجع الاهتمام بموسيقى الشعر إلى مدرسة الرمزيين , الذين تنبهوا للقيمة التعبيرية في موسيقى الشعر.
3- في الصورة الشعرية :
( ا ) من الشعر القديم
ينفي المؤلف وجود الصورة الرامزة المشحونة بتجارب الشاعر في الشعر العربي القديم إلا ما ندر, لكن الصورة الغير رامزة تواجدت بكثرة وكذلك الخيالية , ودعم رأيه بعدة شواهد يحللها ويفسرها .
ثم تحدث عن فكرة التكثيف اللاشعوري واستشهد عليها بنماذج من شعر ذي الرمة وقام بتحليلها .
(ب)من الشعر الحديث
ووقف فيه عند الفكرة القائلة إن الصورة كشف نفسي لشئ جديد بمساعدة شئ آخر, عرض عليه عدة نماذج شعرية حديثة قام بتحليلها وفق هذه الفكرة.
وفي نهاية الباب نفى وجود مبررات تسوغ للنقاد موقفهم العدائي من نتائج علم النفس التحليلي , وعلل لهذا النفي .
رابعا:
الباب الثالث: في الأدب المسرحي
الفصل الأول : لغز الألغاز
تمهيد
تحدث فيه عن لغز أبدي حاولت البشرية حله بمغامراتها الأدبية الرومنتيكية , ليكتشفه فرويد فيما بعد لأنه لم يكن مغامرا بل عالما اعتمد على التجربة ليصل للحقيقة.
ثم لخص أحداث مسرحية هملت لشكسبير, وعرض التفسيرات السابقة للمسرحية وتفاعل الناس مع البطل (هملت) وتوانيه في الثأر لأبيه ومحاولات تفسير هذا التواني , ثم فسرها في ضوء التحليل النفسي .
الفصل الثاني : الوجه والقناع
"أيام بلا نهاية" , مسرحية "يوجين أونيل"
بعد أن لخص أحداثها أورد التفسيرات النفسية الأولية للمسرحية , ثم فسرها في ضوء التحليل النفسي
الفصل الثالث : سر شهر زاد
تحدث في البدء عن طريقة عرض علي أحمد با كثير للقصة في مسرحيته "سر شهر زاد" ثم فسرها مبتدئا بالمشكلات التي أثارتها المسرحية .
خامسا:
الباب الرابع : في الأدب الروائي
تمهيد
تحدث فيه عن العمل القصصي وأقدميته وعن التطورات التي طرأت عليه وعن القصة النفسية التي هي وليدة القرن العشرين وقسمها إلى قسمين : القصة النفسية قبل فرويد والقصة النفسية بعده .
الفصل الأول : الإخوة كاراموزوف
لخص الرواية ثم حلل شخصية المؤلف "دوستويفسكي" ثم فسرها وحلل شخصيات أبطالها تباعا
الفصل الثاني : السراب
تمهيد
وبرر فيه سبب اختياره لهذه القصة بالتحديد وهي من الأدب القصصي الحديث , وكاتبها هو(نجيب محفوظ ).
أورد ملخصا للقصة ثم فسرها وحلل شخصية بطلها( كامل) من خلال علاقته بأمه ثم علاقته بزوجته ثم علاقته بذاته .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإحالة : التفسير النفسي للأدب , د. عز الدين اسماعيل